رضي الدين الأستراباذي

24

شرح الرضي على الكافية

فإن قيل : هلا جاز أن يكون معنى الابتداء ، على مذهب سيبويه ، أي أن ( طلل ) مرتفع بالابتداء ، هو العامل في الحال أيضا ، فيتحد عامل الحال وصاحبها . قلت : ليس المعنى على أن الابتداء بلفظ ( طلل ) للاسناد إليه ، مقيد بكونه موحشا ، فكيف يعمل في الحال ما ليس مقيدا به ؟ . واعلم أنه يجوز حذف ذي الحال ، مع قيام الدليل ، نحو : الذي ضربت مجردا : زيد ، أي : ضربته 1 . ( تقدم الحال ) ( على العامل وعلى الصاحب ) ( قال ابن الحاجب : ) ( ولا يتقدم على العامل المعنوي ، بخلاف الظرف ، ولا على ) ( المجرور في الأصح ) . ( قال الرضي : ) قد عرفت قبل ، العامل المعنوي ، وأن الظرف منه ، وكذا الجار والمجرور ، فعلى ما قال المصنف ، ينبغي ألا يتقدم الحال على الظرف وشبهه ، وفي هذا خلاف ، فسيبويه ، . لا يجيزه أصلا ، نظرا إلى ضعف الظرف ، وأجازه الأخفش بشرط تقدم المبتدأ على الحال ، نحو : زيد قائما في الدار ، وذلك بناء على مذهبه من قوة الظرف ، حتى جاز أن يعمل عنده بلا اعتماد ، في الظاهر 2 ، في نحو : في الدار زيد ، كما تقدم في المبتدأ ، 3 فأما مع تأخر المبتدأ فإنه وافق سيبويه في المنع ، فلا يجوز : قائما زيد في الدار ، ولا : قائما

--> ( 1 ) لأن حذف عائد الموصول في مثله قياسي ، ( 2 ) متعلق بقوله أن يعمل ، ( 3 ) ص 248 من الجزء الأول ،